الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٢ - المسألة ٨١ إذا استقرّ عليه الحجّ بأن استكملت الشرائط و أهمل
..........
فاستظهر المصنف عدم الاستقرار للشكّ في تحقّق الوجوب و عدمه.
أقول: إنّ في العبارة احتمالين:
١. لو فقد بعض الشروط قبل مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط و احتمل أنّ الفقد مستند إلى ترك المشي و أنّه لو كان يخرج إلى الحجّ لما فقد، فما استظهره المصنف، صحيح، لأنّه شكّ في تحقّق الوجوب و عدمه.
٢. لو علم بأنّه يفقد بعض الشرائط قبل مضيّ الزمان و يشكّ في أنّ الفقد هل يستند إلى ترك المشي، أو أنّه يفقده مطلقا و لو بقى في بلده؟ ففي مثله، ليس له ترك المشي، بلا عذر، لاستصحاب بقاء الصحّة أو لأصل السلامة التي بنى عليها العقلاء، و هذا سائد في كلّ مورد شكّ في القدرة فليس له ترك الواجب باحتمال عجزه في الأثناء.
و الاحتمال الثاني هو الذي حمل عليه المحقّق الخوئي عبارة المصنف، فلاحظ.
الفرع السادس: إذا زال بعض الشرائط في الأثناء- كما لو سرقت أمواله- فأتم الحجّ على تلك الحال، فهل يكفي حجّه عن حجّة الإسلام أو لا؟ فقال المصنّف بالكفاية إذا كان الشرط المفقود هو الاستطاعة المالية أو السربية أو البدنية، دون مثل العقل، و قد تقدّم من المصنّف في المسألة التاسعة و العشرين حيث قال: «إذا تلف- بعد تمام الأعمال- مئونة عوده إلى وطنه، أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناء على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة، فهل يكفيه عن حجة الإسلام أو لا؟ وجهان، لا يبعد الإجزاء و يقربه ما ورد من أنّ من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضا».
للمسألة صور:
١. إذا فقد العقل أو الحياة في أثناء الحجّ.