الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٣ - المسألة ٨١ إذا استقرّ عليه الحجّ بأن استكملت الشرائط و أهمل
..........
٢. إذا فقد الصحّة في أثناء العمل.
٣. إذا فقد الاستطاعة المالية كذلك.
٤. إذا فقد الاستطاعة المالية للرجوع، سواء أ كان أثناء العمل أم بعده.
٥. إذا فقد ما يرجع إلى الكفاية.
أمّا الأولى فلا يجب القضاء، لأنّ فقد العقل أو الحياة في أثناء العمل كاشف عن عدم تنجز الوجوب عليه.
و أمّا الثانية فيمكن أن يقال انّ المتبادر من قوله: «صحيحا في بدنه، مخلّى في سربه» [١] عدم كونه مريضا مانعا من الخروج عن البلد، و أمّا إذا كان مصحّا عند الخروج و لكن طرأ عليه المرض في أثناء العمل أو قبله على نحو لا يقعده عن العمل فليس بشرط.
و بعبارة أخرى: انّ المرض عند الخروج يعدّ عذرا لترك الحجّ، و أمّا إذا طرأ عليه بعد الخروج عن البلد أو بعد الاشتغال بالعمل، فلا دليل على اعتبار الصحّة في هذه الحالة إلّا إذا صار محصرا أقعده المرض عن استمرار السفر أو العمل.
و أمّا الثالثة و الرابعة، أي إذا فقد الاستطاعة المالية في الأثناء أو بعد العمل، فلا دليل على الشرطية في هذه الحالة.
و بعبارة أخرى: إذا فقد الاستطاعة المالية ذهابا و إيابا قبل الخروج عن البلد فهو معذور في ترك الحجّ، و أمّا إذا كان واجدا للشرط حين الخروج و لكنّه فقد الاستطاعة المالية في أثناء السفر أو بعده لسرقة أو غيرها، فلا دليل على اعتبار هذا الشرط في هذه الحالة.
و حاصل الكلام في الفروع الثلاثة: أنّ الصحّة البدنية و الاستطاعة المالية ذهابا و إيابا شرط حين الخروج من البلد، فلا حجة له في ترك الحجّ، و أمّا لو طرأ
[١]. الوسائل: ٨، الباب ٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ٤.