الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٠ - ثانيهما إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّدا
..........
٥. و قال في المدارك: تعليقا على قول المحقق الماضي: و ذلك لأنّ الحجّ على هذا الوجه مندوب، و المندوب لا يجزي عن الواجب. [١]
٦. و قال الفاضل الأصفهاني بعد نقل كلام المحقّق: فلأنّه قبل الوجوب فهو كالصلاة قبل وقت الفريضة، و التصدّق قبل وجوب الزكاة، مع عموم نصوص الوجوب إذا استطاع، و أصل عدم إجزاء المندوب و المتبرع به قبل الوجوب عن الواجب، و نحو قول الصادق ٧- في خبر مسمع- «لو انّ عبدا حجّ عشر حجج، كانت عليه حجّة الإسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا، و اجتزأت العامة به». [٢]
و يمكن الاستدلال على عدم الإجزاء بوجوه:
١. إطلاق الكتاب الحاكم بأنّ المستطيع يحجّ مطلقا، سواء أحجّ قبله أم لا.
٢. انّ الحجّ قبل الاستطاعة كالصلاة قبل الوقت.
٣. انّ اجزاء المندوب عن الواجب يحتاج إلى الدليل.
٤. الاستدلال بروايات: مسمع بن عبد الملك، و إسحاق بن عمّار، و شهاب.
أمّا الأوّل فروى عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال: «لو أنّ عبدا حجّ عشر حجج، كانت عليه حجّة الإسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا». [٣]
و أمّا الثاني: فقال: سألت أبا الحسن ٧ عن ابن عشر سنين يحجّ؟ قال:
«عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت». [٤]
[١]. المدارك: ٧/ ٥٢.
[٢]. كشف اللثام: ٥/ ١٠٩.
[٣]. الوسائل: ٨، الباب ١٩ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.
[٤]. الوسائل: ٨، الباب ١٢ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.