الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩ - ثانيهما إذا ترك الحجّ مع تحقّق الشرائط متعمّدا
..........
سألت أبا الحسن ٧ عن ابن عشر سنين يحجّ؟ قال: «عليه حجّة الإسلام إذا احتلم، و كذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت». [١] و قد مرّ الكلام في الشرط الأوّل من شرائط وجوب الحجّ، أعني: الكمال بالبلوغ و العقل.
و استثنى المشهور ما لو بلغ و أدرك المشعر، و قد مرّ الكلام فيه في المسألة التاسعة، و قلنا: إنّ الإجزاء هو الأقرب و إن كان مورد النصّ هو العبد إذا انعتق قبل الموقفين.
الثالث: إذا حجّ مع عدم الاستطاعة المالية فهل يجزي عن حجّة الإسلام أو لا؟ المشهور هو عدم الاجزاء، و إليك نقل الكلمات:
١. قال الشيخ في «الخلاف»: من لم يجد الزاد و الراحلة لا يجب عليه الحجّ، فإن حجّ لم يجزه و عليه الإعادة إذا وجدهما، و قال باقي الفقهاء: أجزأه. و عليه إجماع الفرقة. [٢]
٢. و قال المحقّق: و كذا لو تكلّف الحجّ مع عدم الاستطاعة. [٣]
٣. و قال العلّامة: لو فقدهما و تمكن من الحجّ ماشيا، فقد بيّنا أنّه لا يجب عليه الحجّ، فلو حجّ ماشيا حينئذ لم يجزه عن حجّة الإسلام عندنا و وجب عليه الإعادة مع استكمال الشرائط، ذهب إليه علماؤنا، و قال الجمهور يجزيه. [٤]
٤. و قال في «الدروس»: و لو حجّ كذلك أو في نفقة غيره أجزأ، بخلاف ما لو تسكع فإنّه لا يجزئ عندنا. [٥]
[١]. الوسائل: ٨، الباب ١٢، من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه، الحديث ١.
[٢]. الخلاف: ٢/ ٢٤٦، المسألة ٣، كتاب الحجّ.
[٣]. الشرائع: ١/ ٢٢٦.
[٤]. المنتهى: ٢/ ٦٥٢.
[٥]. الدروس: ١/ ٢٦٥.