الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠ - المسألة ٥٩ لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده و يحجّ به
..........
من جواب مسائله: «و علّة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه و ليس ذلك للولد، لأنّ الولد موهوب للوالد في قوله عزّ و جلّ: يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ [١] مع أنّه المأخوذ بمئونته صغيرا و كبيرا، و المنسوب إليه و المدعو له لقوله عزّ و جلّ: ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ [٢] و لقول النبي ٦: «أنت و مالك لأبيك» و ليس للوالدة مثل ذلك، لا تأخذ من ماله شيئا إلّا بإذنه أو بإذن الأب، و لأنّ الوالد مأخوذ بنفقة الولد، و لا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها». [٣]
٤. ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ٨ قال:
سألته عن الرجل يكون لولده الجارية أ يطؤها؟ قال: «إن أحبّ، و إن كان لولده مال و أحبّ أن يأخذ منه فليأخذ، و إن كانت الأمّ حية فلا أحبّ أن تأخذ منه شيئا إلّا قرضا». [٤]
٥. صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه؟ قال: «يأكل منه ما شاء من غير سرف».
و قال: «في كتاب عليّ: إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلّا بإذنه و الوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء.
و له أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، و ذكر أنّ رسول اللّه ٦ قال لرجل: أنت و مالك لأبيك». [٥] و قيد الحاجة ورد في كلام الراوي دون
[١]. الشورى: ٤٩.
[٢]. الأحزاب: ٥.
[٣]. الوسائل: ١٢، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٩.
[٤]. الوسائل: ١٢، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٠.
[٥]. الوسائل: ١٢، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.