الحج في الشريعة الإسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٢ - المسألة ٥٩ لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده و يحجّ به
..........
١. ما رواه علي بن جعفر، عن أبي إبراهيم، قال: سألته عن الرجل، يأكل من مال ولده، قال: «لا، إلّا أن يضطرّ إليه فيأكل منه بالمعروف و لا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلّا بإذن والده». [١]
٢. ما رواه الحسين بن أبي العلاء، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: «قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه»، قال: فقلت له:
فقول رسول اللّه ٦ للرجل الذي أتاه فقدّم أباه، فقال له: أنت و مالك لأبيك، فقال: «إنّما جاء بأبيه إلى النبي ٦ فقال: يا رسول اللّه هذا أبي و قد ظلمني ميراثي عن أمّي، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه و على نفسه، و قال: أنت و مالك لأبيك، و لم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول اللّه ٦ يحبس الأب للابن؟!». [٢]
هذه عمدة ما ورد في الموضوع، و إليك إيضاحه، فنقول:
أوّلا: انّ الطائفة الأولى تدلّ على جواز التصرّف مطلقا فهي تقيّد بالطائفة الثانية الدالّة على أنّ جواز التصرّف مقيّد بالحاجة، كما أنّ الطائفة الثالثة تفسّر بالطائفة الثانية بحمل الاضطرار على الحاجة التي هي اضطرار عرفي و إن لم يكن اضطرارا عقليا.
ثانيا: على ضوء ما ذكرنا من اختصاص جواز التصرّف بصورة الحاجة لا يمكن المساعدة مع رواية سعيد بن يسار، فإنّ الحجّ ليس من الضروريات حتّى يتصرّف في مال الولد.
اللّهمّ إلّا إذا حملت الرواية على من استقرّ عليه الحجّ و زالت الاستطاعة فلم يكن له محيص إلّا التصرّف في مال الولد، أو حملت على ما إذا كانت نفقة
[١]. الوسائل: ١٢، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ١٢، الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨.