لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
عبارة عن مركتب الكبيرة مثلًا، ولكن شكّ في زيد العالم من حيث وجوب الإكرام وحرمته، من جهة الشكّ في أنّه هل ارتكب كبيرة ليكون فاسقاً ويحرم إكرامه، أو ارتكب الصغيرة ليجب إكرامه.
٢) وقسم آخر ما كان المخصّص دليلًا لبيّاً كالإجماع والسيرة وبناء العقلاء وغير ذلك، فهو:
تارةً: يكون الدليل اللّبي ممّا يجوز للمتكلّم في مقام التخاطب الاتّكال عليه إذا كان بصدد البيان، كما لو كان المخاطب يعلم خروج مثل ذلك عن حكم العامّ من أوّل الأمر.
واخرى: ما لا يكون كذلك، بل كان الدليل اللّبي على نحوٍ لا يمكن الاعتماد عليه في مقام التخاطب، بل فهم المخاطب خروج بعض أفراده من ناحية الإجماع وغيره.
أقول: فإذا عرفت أقسام المخصّص المنفصل في الشبهة المصداقيّة للمخصّص، ينبغي التعرّض للأقوال في المسألة، وهي ثلاثة:
١) قولٌ بجواز الرجوع إلى العام مطلقاً، سواء كان متّصلًا أو منفصلًا، لفظيّاً أو لبّيّاً، وهذا هو المنسوب إلى قدماء أصحابنا كما نقله صاحب «المحاضرات»، بل ربما نسب ذلك إلى السيّد في «العروة» حيث استفيد ذلك من بعض فتاويه في بعض الفروع، بل عن الشيخ في تقريراته نسبة ذلك إلى الشهيد الثاني على ما نقله صاحب «عناية الاصول» [١] حيث أنّه قال على ما حُكي: (والمرأة لا تُقتل
[١] عناية الاُصول: ٢ / ٢٦٣ .