لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٠ - البحث عن الاضطرار و أحکامه
البحث عن الاضطرار وأحكامه
أقول: يقع البحث في المقام عن الاضطرار وحكم المضطرّ في ارتكاب الحرام، فلا بأس أوّلًا أن نذكر وجه الفرق بين البحث الذي يقع بين أيدينا، والبحث السابق الذي فرغنا منه.
البحث الأوّل: في بيان الفارق بين المسألتين:
أقول: وقع البحث فيما مضى عن في أنّ المكلّف إذا كان قادراً على إتيان الواجب في غير مصداق الحرام منه، فيما إذا كان متعلّق الأمر والنهي بذاتهما كلّياً لهما مصاديق متعدّدة، بحيث كان بعض مصاديقها منطبقاً على ما ينطبق عليه متعلّق الآخر، بلا فرق في ذلك بين أن يكون الواجب توصّليّاً أو تعبّديّاً، إلّا أنّ كثيراً ما يدور البحث مدار الواجب التعبّدي كالصلاة مع الغصب، وإلّا ليس حقيقة الأمر كذلك. بل يعمّ غيرهما أيضاً.
وكيف كان، ففي مثل ذلك يقع البحث في أنّه هل يجوز اجتماع الأمر والنهي، إذا جمع المكلّف القادر باختياره بين المتعلّقين في الخارج، أي أحضر الصلاة في الدار المغصوبة مثلًا أم لا، بل يكون ممتنعاً فيحكم بوقوع أحد المتعلّقين دون الآخر، وهذا ما قد بحثنا عنه في البحث السابق بالتفصيل.
وأمّا الآن فنبحث عمّا إذا كان المكلّف قد ابتلى واضطرّ إلى الجمع بين المتعلّقين المتوجّه إلى أحدهما الأمر والمنهي عن الآخر- خصوصاً في العبادات التي هي العمدة في المقصود والبحث- فهل يمكن الحكم بصحّة عمله في الجمع بينهما مع صدق عنوان الآخر وهو النهي إن قلنا بالاجتماع في البحث، أو يقال