لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٣ - البحث عن مقدّمات الحکمة
الواقع هو الإطلاق، لوضوح أنّ مراده لو كان في الواقع هو المقيّد لم يتمكّن من بيانه والإتيان بقيد، ومعه كيف يكون إطلاق كلامه في مقام الإثبات كاشفاً عن الإطلاق في مقام الثبوت)، انتهى كلامه [١].
فيرد عليه أوّلًا: بما قد عرفت بأنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد في مقام الثبوت والواقع، يكون على نحو تقابل الإيجاب والسلب، لأنّ الإطلاق أمرٌ عدمي وهو عدم وجود القيد في المصلحة المستلزمة للتكليف، والتقييد أمرٌ وجوديّ، وهو كون المصلحة في الواقع متقيّدة بوجود قيد، لا أن يكون كلاهما وجودين حتّى يكون تقابلهما تقابل التضادّ.
وثانياً: بما قد عرفت بأنّ استاذه المحقّق النائيني قال بتقابل العدم والملكة في مقام الإثبات لا في مقام الثبوت، ويشهد لذلك تصريحه في إمكان التقييد والإطلاق وعدمهما كالانقسامات السابقة واللّاحقة، وهما مرتبطان بمقام الإثبات دون الثبوت، فذلك لا ينافي مع الالتزام بتقابل التضادّ مثلًا في مقام الثبوت الذي التزم به رحمه الله.
وثالثاً: العجب منه كيف جوّز النقض لمقتضى قاعدة تقابل العدم والملكة بعد تسليم التنزّل بكون التقابل هو تقابل العدم والملكة.
توضيح ذلك: الثابت عند أهل المعقول أنّ قاعدة هذا التقابل مبنيّة على إمكان ارتفاعهما في دون اجتماعهما، كما ترى في مثل العمى والبصر حيث يمكن فرض عدمهما فيما لا شأن فيه ذلك كالجدار، بخلاف ما من شأنه وجود أحدهما
[١] المحاضرات: ج٥ / ٣٦٦ .