لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٦ - النکرة
(أنّ الجزئيّة والكلّية تكون من صفات المعقول في الذهن، بأن صدقه على الكثيرين كلّي وإلّا فجزئي، وجزئيّة المعنى لا تتوقّف على تصوّر جميع مشخّصاته الواقعيّة، فإنّ الشبح المرئيّ من بعيد، مع كونه مردّداً بين الإنسان وغيره، ومن الإنسان بين كونه زيداً أو عمراً، مع ذلك لا يخرج عن الجزئيّة، فالرجل في كلا الموضعين جزئي، غاية الأمر أنّ التعيّن في الأوّل واقعي وفي الثاني بيد المكلّف، وعدم إمكان وجود فرد المردّد في الخارج لا ينافي إمكان اعتباره في الذهن كما يعتبر الكسر المشاع في الذهن مع عدم وجوده في الخارج بوصف الإشاعة)، انتهى كلامه.
أمّا المحقّق العراقي: فقد جعل النكرة (عبارة عن الطبيعة المتقيّدة بإحدى الخصوصيّات، على أن يكون الأحد بياناً ومقداراً لكمّ القيد، وأنّه إحدى الحصص، يُقال التمام والبعض والعشرة والعشرين من دون أن يكون عنوان الأحد بنفسه قيداً للطبيعة بوجه أصلًا كما عليه صاحب «الكفاية».
ثمّ قال: إلى هذا نظر من ذهب إلى الفرد المشترك، ثمّ أشكل على صاحب «الكفاية» بأنّه موجب لصيرورته حكماً قابلًا للصدق على القليل والكثير، فيكون شموليّاً، مع أنّ النكرة يكون من الطبيعة التبادلي، أي هذا أو ذاك، وجَعَل هذا وجه الفرق بين كون الوحدة قيداً أو بياناً للمقدار والكمّ) [١]، انتهى كلامه.
أقول: بل لا يبعد استفادة ذلك من كلمات المحقّق الحكيم في «حقائق الاصول».
[١] نهاية الدرر: ١ / ٥٦٥ .