لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣١ - البحث عن اسم الجنس
بشرط لا على نحو التجوّز والعناية، وممّا يقطع به أنّه ليس للإنسان وضعان:
وضعٌ يكون باعتبار ما يحمل عليه من المقولات الثانويّة، ويكون من الماهيّة بشرط لا.
ووضعٌ يكون باعتبار ما يحمل عليه من الخارجيّات.
ويقطع أيضاً أنّه ليس استعمال (الإنسان) في أحدهما على نحو الحقيقة، وفي الآخر على نحو المجاز، فلابدّ أن يكون موضوعاً للجامع بينهما، وليس ذلك إلّا اللّابشرط المقسمي، وهو الماهيّة المبهمة المهملة القابلة للانقسامات)، انتهى محلّ الحاجة.
وجه التعجّب: أنّه إذا فرض استحالة جعل الماهيّة المبهمة المهملة كليّاً طبيعيّاً، لعدم إمكان جعلها جامعاً بين الماهيّة في الأفراد الحقيقيّة الخارجيّة، وبين ما لا يوجد حتّى في الذهن في الماهيّة بشرط لا أي المجرّدة عن الوجود حتّى بصورة فرضه، فكيف جعله معنىً موضوعاً له للّفظ (الإنسان) وحقيقة فيه، مع فرض كونه جامعاً بين الأفراد الحقيقيّة وغيرها، إذ الوضع للمعنى فرع إمكان تعقّل ذلك، وإلّا لاستحال الوضع لما لا يكون له تحقّق أصلًا لاستحالته.
فإمكان الوضع للجامع في مثل لفظ (الإنسان) و (الحيوان) هو أدلّ دليل على إمكان جعله مقسَماً لجميع الانقسامات، فإذا أمكن جعله جامعاً لما له وجود في الخارج حقيقةً، وما لا وجود له ويعدّ ممتنعاً فلا بأس من جعله أيضاً كلّياً طبيعيّاً كما عليه سلطان العلماء.
والخلاصة: ظهر من جميع ما ذكرنا حال أسماء الأجناس وأنّها وضعت لنفس الماهيّة المهملة المبهمة العارية عن جميع القيود، لا بمعنى لحاظها كذلك حتّى يصير قسميّاً كما عرفت.