لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٠ - المقصد الخامس/ فی المطلق و المقیّد
وأمّا عند الاصوليّين: فالظاهر أنّه ليس اصطلاح خاصّ في هذا اللّفظ، بل يستعملونه على ما هو معناه بحسب اللّغة والعرف، غاية الأمر أنّهم توسّعوا واعتنوا لبيان بعض أسماء الأجناس وامتياز بعضها عن بعض كاسم الجنس مثلًا وعَلَمه وكعلَم الجنس مع الاسم المعرّف بلام الجنس كأسد واسامة، واسامة مع الأسد، كما سيظهر لك الأمر إن شاء اللَّه عن قريب، اللَّهُمَّ إلّا أن يكون مثل هذا التعريف اصطلاحهم، لكنّه بعيد.
الأمر الثاني: في أنّ الإطلاق والتقييد هل هما وصفان للّفظ، أو أنّهما وصفان للمعنى، أو للحكم المتعلّق على الموضوع؟
والذي يظهر من التعريف المزبور، كون الإطلاق والتقييد من صفات اللّفظ، حيث أنّ المراد من الموصول في التعريف، وهو كلمة (ما دلّ) هو اللّفظ، مع أنّ الظاهر أنّ الإطلاق والتقييد هما من صفات المعنى كالكلّية والجزئيّة، واتّصاف اللّفظ بهما إنّما يكون بالتبع والعرض والمجاز. فإن قيل باللّفظ إنّه مطلقٌ، اريد منه أنّ معناه كان كذلك لا لفظه، بل هو قنطرة للمعنى، والظاهر أنّ المراد من المعنى هو نفس الطبيعة التي جعلت موضوع الحكم إذ هي قد تكون مطلقة وقد تكون متقيّدة.
وإن شئت قلت: إنّ الداعي لتعلّق الأحكام بعناوينها، هو اشتمالها على المصالح والمفاسد، ملزمة كانت أو غير ملزمة وهي قد تترتّب على نفس الطبيعة، وقد تترتّب على المقيّد بشيء، فيصير الموضوع مع قطع النظر عن اللّفظ تارةً مطلقاً واخرى مقيّداً.
قال المحقّق الخميني: إنّه يمكن (لحاظ الإطلاق والتقييد حتّى مع قطع النظر عن الملاك واللّفظ، كالإنسان الأبيض فإنّه مقيّد، والإنسان مطلق مع قطع النظر