لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٦ - المبحث الثامن/ فی تعقّب الاستثناء
القول الثاني: وهو للمحقّق الخميني حيث التزم بالتفصيل:
بين ما إذا كان الاسم الظاهر في الجملة الاولى فقط، والباقي كان مشتملًا على الضمير الراجع إلى اسم الظاهر، مثل: (أكرم العلماء، وسلِّم عليهم، وألبسهم إلّا الفسّاق منهم)، وكان المستثنى أيضاً مشتملًا على الضمير، أو لم يكن مثل هذا المثال، إلّا أنّه قال: (إلّا بني فلان) فإنّ الظاهر رجوع الاستثناء إلى الجميع.
وبين ما إذا تكرّر الاسم الظاهر، كما لو قال: (أكرم العلماء، وأضف التجّار، وألبس الفقراء إلّاالفسّاق منهم)، أو ما إذا اشتمل بعض الجمل المتوسّطة على الاسم الظاهر أيضاً، وما بعده على الضمير الراجع إليه، مثل قولك: (أكرم العلماء، وسلِّم عليهم، وأضف التجّار واكرمهم، إلّاالفسّاق منهم) من الاحتمال بالرجوع إلى الجميع، أو بخصوص الأخيرة في الأوّل منهما، أو بالرجوع إلى الجملة المتوسّطة وما بعدها في الثاني منهما، لعدم مرجّح لأحد الاحتمالين على الآخر) [١].
القول الثالث: وهو لصاحب «المحاضرات» من التفصيل:
بين ما إذا لم يتكرّر في القضيّة عند الحمل، كما إذا قيل: (أكرم العلماء والأشراف والسادة إلّاالفسّاق منهم)، أو كان تعدّد القضيّة بتعدّد المحمول فحسب، والموضوع غير متكرّر، كما في مثل قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا) [٢] فيرجع إلى الجميع، لأنّ الاستثناء يضيّق دائرة
[١] تهذيب الاُصول: ٢ / ٦٠ .
[٢] سورة النور: الآية ٤ و ٥ .