لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٤ - المبحث الثامن/ فی تعقّب الاستثناء
على الأداة دون اللّاحق عليها، هو أنّه يلاحظ بأنّ اللّاحق قد يكون بنفسه واحداً، مع ذلك يقوم بإخراج المتعدّد بالنظر إلى المخرَج، وهو مثل ما لو قال: (أكرم العلماء وأضف السادات إلّازيداً)، إذا فرض كون زيد عالماً وسيّداً، فإنّ الإخراج بلحاظ المستثنى يكون واحداً، ولكن الإخراج بلحاظ حال المستثنى منه يكون متعدّداً، فمثل هذا المثال أيضاً يكون داخلًا في إشكال المعترض.
فبما ذكرنا رفع الإشكالان، وهما من جهة استعمال اللّفظ في أكثر من معنى إذ قد عرفت عدم لزومه، ومن جهة معناه الحرفي من كونه مندكّاً في شيئين، حيث عرفت عدم لزومه.
أقول: بقي هنا إشكال المستثنى إذا كان بنفسه واحداً، واريد إخراجه من المتعدّد، حيث مثّلوا له بما إذا كان المستثنى مثل زيد مشتركاً بين أشخاص كما لو قيل: (أكرم العلماء والفقراء إلّازيداً)، وكان زيداً في جملة أفراد العمومات، فإخراج كلّ منهم بلفظ واحد مستلزم للمحذور المتقدّم.
فاجيب عنه:- كما في «التهذيب» و «نهاية الأفكار»- بأنّ الإخراج يمكن أن يكون هو المسمّى بزيد الجامع بين الأفراد انتزاعاً، فلا يلزم الإشكال في الإخراج ولا في المخرَج.
ويمكن أن يضاف إليه بما ذكرناه آنفاً من أنّ إخراج زيد هنا يكون لخصوص الأخيرة، غاية الأمر لو علمنا من الخارج أو بقرينة المقام أنّه أراد إخراج كلّ واحد ممّن سُمّي بزيد من كلّ العمومات، فعلى هذا لا يكون استعمال لفظ زيد في أكثر من معنى كما لا يخفى.
فثبت إلى هنا إمكان رجوع الاستثناء إلى المتعدّد ولو على نحو كون الأداة