لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١ - المبحث الثامن/ فی تعقّب الاستثناء
لما عرفت من عدم كون معانيها ملحوظة بنحو الاستقلال، بل هي معان ربطيّة مندكّة في الطرفين بحسب اللّحاظ، بمعنى أنّ لحاظ المعنى الحرفي بلحاظ طرفيه، وحيث أنّ تعدّد الأطراف هنا بتعدّد المستثنى منه، صار مرجع استعمال أداة واحدة في الإخراج من جميعها إلى لحاظ حقيقة واحدة ربطيّة بنحو الاندكاك والفناء في هذا الطرف تارةً، وفي ذاك الطرف اخرى، ومقتضى ذلك كون حقيقة واحدة ربطيّة في عين وحدتها حقايق ربطيّة متكثّرة، وهذا أمرٌ مستحيل) [١]، انتهى كلامه رفع مقامه.
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّ استعمال استثناء واحد للجمل المتعدّدة لا يستلزم أمراً مستحيلًا، سواءٌ كان الاستثناء واقعاً بالأداة كإلّا، أو واقعاً بالأسماء كالغير وسوى، وسواءً كان المستثنى علماً أو وصفاً مشتقّاً، لأنّ الإشكال:
تارةً: يلاحظ في مرحلة نفس أداة الاستثناء- كما هو ظاهر كلام البروجردي- من حيث عدم مساعدته لمعناه الحرفيّة.
واخرى: يلاحظ عدم مساعدته من جهة لزومه استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى واحد.
وثالثة: يلاحظ من حيث المستثنى، من جهة لزوم استعماله في أكثر من معنى.
أمّا بيان عدم الإشكال في الأوّل، لأنّا نقول: بأنّ الاستثناء إن كان واقعاً بالأسماء لا بالأداة، لا يجري فيه إشكال الاندكاك والربطيّة، لأنّه ثابتٌ في الحروف دون
[١] نهاية الاُصول: ١ / ٣٢٦ .