لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٦ - المبحث السادس/ فی العامّ المتعقّب بضمیر راجعٍ إلی أفراده
أقول: ولكن التحقيق الحريّ للتصديق، هو عدم كون المقام من باب الاستخدام، ولا المجازيّة، ولا تخصيص المرجع وبيان الترجيح بينهما.
بيان ذلك: إنّ مقتضى القواعد الأدبيّة والضوابط العربيّة، هو حفظ جهات الظاهر في كلّ من المرجع والضمير، من دون اليتصرّف في شيء من المرجع والضمير، حتّى ولو كان في كلام واحد، فلازم ذلك هو الحكم بجواز الرجوع لجميع المطلّقات، كما أنّ التربّص يعدّ وظيفةً لجميعهنّ، غاية الأمر أنّا قد علمنا من الخارج- إمّا بدليل منفصل لفظي كالأحاديث، أو بدليلٍ عقلي، أو بقرينة مقاميّة- أنّ الحكم الثاني لا يكون إلّالبعض الأفراد دون الكلّ، ممّا يوجب التصرّف في أصالة التطابق بين الإرادة الاستعماليّة والجدّية التي كانت موجودة لكلّ واحدٍ منهما، لكن التصرّف يكون في الضمير في الجدّ دون المرجع، فالضمير يرجع إلى الجميع في الاستعمال، إلّا أنّه لا يكون مراداً جديّاً، وهو لا مانع منه، فلا يصبح بذلك الاستعمال حينئذٍ مجازاً كما لا يخفى.
وبعبارة اخرى: بعد ورود دليل منفصل دالّ على كون جواز الرجوع مخصوصاً بالرجعيّات، فأمره يدور:
بين أن يوجب التخصيص في العام أيضاً حتّى يصبح التربّص مخصوصاً للرجعيّات أيضاً.
أو يصبح هذا تخصيصاً في خصوص الضمير فقط دون العام.
لا إشكال في كون الثاني هو المتعيّن، لأنّ الأمر دائر بين تخصيص واحد أو أزيد، فالأقلّ هو المقدّم، مضافاً إلى عدم مزاحمة دليل المخصّص إلّابعموم الضمير لا المرجع، فرفع اليد عن عموم المرجع بذلك يكون من قبيل رفع اليد عن الحجّة باللّا حجّة وهو ممنوع.