لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٧ - المبحث الخامس/ فی الخطابات الشفاهیّة
المبحث الخامس
في الخطابات الشفاهيّة
يدور البحث في المقام عن أنّه هل الخطابات الشفاهيّة تختصّ بالحاضرين المشافهين، أو أنّها تعمّ غيرهم من الغائبين أو هم حتّى المعدومين؟
فيه خلاف بين الأعلام، وقبل الخوض في أصل المسألة وبيان المختار، لابدّ من تقرير ما هو مورد النقض والإبرام من محلّ النزاع، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
تارةً: يقع البحث في أنّ التكليف المتكفّل له الخطاب، هل يصحّ تعلّقه بالغائبين والمعدومين، كما يصحّ تعلّقه بالحاضرين والموجودين أم لا؟
واخرى: يقع البحث في صحّة المخاطبة للمعدومين بل الغائبين بالألفاظ الموضوعة للخطاب، أو نفس توجيه الكلام المفهوم إليهم وعدم صحّتها؟
فهذان البحثان يعدّان بحثين عقليّين وليس المقام الموضع المناسب للبحث عنهما، وسيتّضح حالهما لاحقاً إن شاء اللَّه.
وثالثة: يقع البحث في أنّ الألفاظ الواقعة عقيب أدوات الخطاب هل تشمل بعمومها الغائبين أو المعدومين، أو أنّ الأدوات قرينة مع اختصاصها بالحاضرين في مجلس التخاطب.
والبحث في هذا القسم يكون لغويّاً، وهذا هو المناسب في مبحث العامّ والخاصّ كما صرّح بذلك سيّدنا الاستاذ السيّد الخميني قدس سره في تهذيبه.