لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - المبحث الرابع/ التمسّک بالعام قبل الفحص عن المخصّص و عدمه
الوجه، ولكن مع ذلك لو فرض- ولو بفرضٍ نادر- وجود العلم الإجمالي من وجود المخصّص المتّصل في مورد خاصّ من الكتب أو غيرها، فلا يبعد القول بوجوب الفحص حينئذٍ، لكنّه بعيدٌ غايته.
الأمر الخامس: قد يظهر من المحقّق الخراساني والنائيني والحكيم وغيرهم بوجود الفرق بين حقيقة الفحص فيما نحن فيه مع الفحص في الاصول العمليّة، حيث أنّ وجوب الفحص هنا لتحصيل ما هو المزاحم للحجّة، وإثبات أنّ صحّتها أقوى من حجّة العام، بخلاف الفحص في الاصول العمليّة حيث يكون لإثبات الحجّية، فالفحص يكون من متمّمات الحجّية وقوّة المقتضي لا من أسباب تحصيل المانع.
خلافاً للمحقّق الإصفهاني صاحب «نهاية الدراية»، والسيّد البروجردي والمحقّق الحائري- وإن عدل عنه بعد ذلك، وقوّى في حاشيته الاحتمال الأوّل- والسيّد الخميني حيث ادّعى (أنّ قاعدة قبح العقاب بلا بيان كما لا تجري قبل الفحص، إذ لا يتحقّق عدم البيان مع وجوده بالفحص، لأنّ التبليغ قد تمّ من الشارع، وعلماء الامّة قد جمعوها في جوامعهم، فلا عذر في تركه، فكذلك الاحتجاج بالعمومات والمطلقات، لأنّه قبل الفحص لا يمكن الاعتماد على أصالة التطابق التي به تتمّ الحجّة أو المراد من أصالة التطابق) [١] حيث صرّح قبل ذلك بأصالة تطابق الإرادة الاستعماليّة مع الإرادة الجدّية في العمومات والمطلقات.
قال المحقّق الإصفهاني في توجيه الوحدة: (بأنّ العقلاء ليس لهم بناءان في
[١] تهذيب الاُصول: ٢ / ٣٧ .