لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - البحث عن جریان استصحاب العدم الأزلی و عدمه
بنفسه متيقّن فيستصحب، وإضافة عدم الانتساب إلى المرأة الموجودة لازمة في ظرف ترتّب الحكم، وهو ظرف التعبّد الاستصحابي، لا ظرف اليقين، حتّى ينافي كونه من باب السالبة بانتفاء الموضوع في ظرف اليقين، فتدبّره فإنّه حقيقٌ به) [١].
انتهى كلامه.
حيث دلّ كلامه بما التزمنا به من أنّ الأثر قد رتّب على عدم الانتساب للمرأة الموجودة بقاءً، وهو لا يحتاج إلى اليقين بعدم المحمول في حالي وجود الموضوع، بل يكفي فيه العلم بعدم الوصف، ولو من جهة عدم الموضوع وانتفائه، فهذا العدم قابل للجرّ تعبّداً إذا فرض وقوعه مورداً للأثر الشرعي، من دون أن يلزم التمايز في الأعدام كما ذكره، ومن دون لزوم إلى وجود موضوع يترتّب على ذلك هذا الحكم الإيجابي، فليس المراد من الاستصحاب الأزلي إلّاهذا المعنى.
هذا تمام الكلام من حيث كبرى المسألة.
وأمّا من جهة الصغرى:- وهو إحراز كون الأثر مترتّب شرعاً على هذا النحو من العدم، لا على النحو الأوّل- فإنّ الترتّب المذكور ضروري وإلّا يوجب كون الأصل مثبتاً إن كان الأثر مترتّباً على العدم النعتي، واريد استصحاب عدم المطلق، وإثبات عدم المقيّد والخاصّ، فإنّه لا يثبت إلّابالأصل المثبت، وهو حكم العقل بذلك، كما أشار إليه المحقّق الخميني في ذيل كلامه بقوله:
(وإن شئت قلت: إنّ المتيقّن هو عدم كون هذه المرأة قرشيّة، باعتبار سلب الموضوع، أو الأعمّ منه ومن سلب المحمول.
[١] نهاية الدراية: ١ / ١٩٣ .