لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - البحث عن جریان استصحاب العدم الأزلی و عدمه
الإشارة من مخترعات الخيال وأكاذيبها، فلا تتّحد القضيّة المتيقّنة مع القضيّة المشكوكة فيها، وصحّة الاستصحاب منوطة بوحدتهما، وهذا الشرط مفقود في المقام.
إلى أن قال: فانتساب هذه المرأة إلى قريش مسلوب أزلًا، بمعنى مسلوبيّة كلّ واحد من أجزاء القضيّة، أعني هذه المرأة وقريش والانتساب، لا بمعنى مسلوبيّة الانتساب عن هذه المرأة إلى قريش، وإلّا يلزم كون الاعدام متمايزة حال عدمها.
وإن شئت قلت: فالقضيّة المتيقّنة غير المشكوك فيها، بل لو سُلّم وحدتهما يكون الأصل مثبتاً إلى آخر كلامه) [١].
هذا مجموع ما يمكن أن يُقال في عدم جريان الاستصحاب في العدم الأزلي.
البحث عن جريان استصحاب العدم الأزلي وعدمه
أقول: ولكن الذي يخطر بالبال، وهو العالم بحقيقة الحال، جريان الاستصحاب في العدم الأزلي، وإن كان الأصل في بعض الموارد مثبتاً وغير حجّة.
فيقع البحث في مقامين:
المقام الأوّل: البحث الكبروي.
توضيح ذلك: أنّ ما قيل من كون العدم على قسمين من النعتي والمحمولي، في غاية المتانة، والعدم الذي يقع مورداً للاستصحاب:
[١] تهذيب الاُصول: ٢ / ٣٠ .