لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
تحت الإرادة الجدّية لحكم المخصّص، وبين عدم كونه مصداقاً له حتّى يكون تحت الإرادة الجدّية لحكم العام المخصّص، ومع هذه الشبهة لا أصل لإحراز أحد الطرفين، فإنّها كالشبهة المصداقيّة لأصالة الجدّية بالنسبة إلى العام والخاص كليهما) [١]، انتهى كلامه.
أقول: ولكن إذا راجعنا كلام الشيخ قدس سره المذكور في «مطارح الأنظار» و «قوامع الفضول» وجدنا أنّه قد اعترف بأنّ المستأنس من مذاق القوم هو جواز الرجوع إلى العام في الشبهات الموضوعيّه للمخصّص المنفصل [٢]، كما أنّه رحمه الله عند طرحه وجه الجواز تحدّث عن التفصيل الذي نسب إليه بأنّه أراد التفصيل بين التخصيص باللّفظ الموجب لصيرورة العام ذا عنوانين ومنوّعاً له، حيث ينقسم العالم إلى قسمين العالم العادل والعالم الفاسق، فلا يجوز في مثله التمسّك بالعموم، وبين ما لا يكون كذلك، مثل ما لو كان المخصّص لبّياً؛ كما لو علم بقرينة خارجيّة أنّ المولى لم يلتزم بمعارضة عموم العامّ ولذلك حكم (بوجوب إكرام كلّ من دخل داري من جيراني)، مع أنّه يعلم أنّه لا يقصد إكرام العدوّ من جيرانه، أو قوله: (كُلْ كلّ بطّيخ في داري)، مع أنّه لم يقصد بعمومه أكل البطيخ الفاسد، ففي مثل ذلك يجوز التمسّك بعموم العام في الأفراد المشكوكة.
هذا، مع أنّه يصرّح في «مطارح الأنظار» بأنّه: (وأمّا إذا كان التخصيص المنفصل كقولك: (أكرم العلماء)، ثمّ قولك: (لا تكرم فسّاق العلماء)، فمن القريب جدّاً عدم سراية إجمال المخصّص إلى العام، فيؤخذ في المعلوم المتيقّن المخصّص
[١] تهذيب الاُصول: ٢ / ١٧ .
[٢] قوامع الفضول: ٢٧٢ .