لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - الکلام فی المخصّص المنفصل المجمل مصداقاً
وهذا التفصيل ذكره المحقّق الخميني قدس سره عن بعض أعاظم العصر وهو الشيخ الحائري.
وكيف كان، نرجع إلى أصل المسألة، وملاحظة حال العام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص، وأنّه هل يجوز الرجوع إليه فيها أم لا؟
أقول: والذى قيل في جوازه امور:
الوجه الأوّل: ما عن الشيخ الأعظم- على ما نسب إليه- من أنّ: (عنوان العام مقتضٍ لثبوت الحكم على أفراده، وعنوان الخاصّ مانعٌ، ويجب الأخذ بالمقتضي إلى أن يُحرز المانع) [١].
وأجاب عنه المحقّق النائيني: (بالمنع من الصغرى والكبرى:
أمّا الصغرى: فلأنّه لا طريق إلى إحراز كون عنوان العام مقتضياً والخاصّ مانعاً، لإمكان أن يكون عنوان الخاصّ جزء المقتضي.
وأمّا الكبرى: فلأنّ قاعدة المقتضي والمانع لا أساس لها كما حُقّق في محلّه)، انتهى مورد الحاجة.
أقول: فكأنّه قدس سره أراد بيان أنّ العام قبل ورود التخصيص كان هو العموم لجميع الأفراد وهو تمام الموضوع للحكم، وأمّا بعد ورود التخصيص صار العامّ معنوناً لعنوان غير الخاصّ، أي صار العالم غير الفاسق موضوعاً لوجوب الإكرام، فالعام وهو العلم يكون جزءاً للموضوع، وغير الفاسق جزءاً آخر له، فصار الخاصّ حينئذٍ جزءاً للمقتضي لا من المانع حتّى يجري فيه تلك القاعدة.
[١] فوائد الاُصول: ٢ / ٥٢٨ .