لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٤ - المقصد الرابع/ فی العام و الخاص
يكون حاوياً هاتين الجهتين، ولذلك ترى أنّ صاحب «الكفاية» بعد عجزه عن التعريف الحقيقي التجأ إلى اعتبار التعريف في المقام شرطاً للاسم حتّى لا يحتاج إليهما، وإلى أنّ معرفة كُنه الأشياء وحقيقتها لا يكون إلّالمن اطّلع على الغيب، وهي خارج عن قدرة البشر، فالأولى تعريفه بما يميّزه عن غيره في الجملة، فعرّفه بما لا يخلو عن إشكال أيضاً، لأنّه قال في تعريفه: (وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه).
وجه الإشكال: أنّ كلامه يدلّ أنّ كون الشمول والسريان صفةٌ ووصف للمفهوم والمعنى، كما هو صريح كلامه، مع أنّ الوصف ثابت للّفظ بلحاظ المعنى؛ أي يصير لفظ (الكلّ) عامّاً باعتبار كون معناه عامّاً، وبذلك يصبح العموم من صفات اللّفظ، ولذلك قلنا بأنّ العموم قد يكون مدلولًا لفظيّاً.
وعليه، فالأولى أن يُقال في تعريفه: (العام ما دلّ على شمول الحكم لجميع ما يصحّ أن ينطبق عليه المتعلّق والمدخول). ولا يخفى وضوح هذا التعريف عند العرف بما لا يحتاج إلى بيان أزيد منه.
الأمر الثالث: ينقسم العموم والشمول إلى أقسام ثلاثة، لأنّه:
تارةً: يكون الواضع حين الوضع يلاحظ الأفراد الطبيعيّة بنحو العرضيّة والشمول، بأن يكون كلّ واحد واحد من أفرادها متعلّقاً للحكم، من دون ارتباط بينها في مقام الامتثال والعصيان، بل يكون كلّ فرد بنفسه مشتملًا على إطاعة وعصيان مستقلّ في فعله وتركه، فيسمّى هذا العام بالعموم الاستغراقي، والألفاظ الموضوعة لذلك عبارة عن (كلّ) و (جميع) و (تمام) وما يُرادفها من سائر اللّغات.
واخرى: ما يكون وضعه بلحاظ ملاحظة الأفراد، لكنّها مع اعتبار الوحدة