لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - فصل فی مفهوم الاستثناء
المثال المذكور لو أثبت وجوب الإكرام لزيد في دليلٍ يعارض ذلك مع دليل الاستثناء للمثبت المنافي، هكذا لو ورد دليلٌ على نفي الوجوب عن فرد آخر غير زيد أيضاً، لعارض مع الحصر المستفاد من مجموع القضيّة المستثناة، إذ المستفاد من الإنشاء شيئين:
أحدهما: إثبات نقيض حكم المستثنى منه للمستثنى.
والثاني: إثبات الحكم له أيضاً كما لا يخفى.
وقول نجم الأئمّة: أنّ رفع التناقض المتوهّم في باب الاستثناء، منحصرٌ بأن يخرج المستثنى قبل الإسناد.
كلامٌ في غير محلّه، لأنّه لا تناقض بين المستثنى منه والمستثنى قبل الإسناد، حتّى يتوقّف رفعه على جعل الإخراج قبل الإسناد، لأنّ الكلام يحمل على ما هو ظاهر فيه، بعد تماميّته بمتمّماته من لواحقه وتوابعه.
وبعبارة اخرى: لا يصحّ الاستفادة من كلام المتكلِّم قبل أن يفرغ عنه، مثلًا لو قال المتكلِّم: (أكرم زيداً يوم الجمعة وقت الزوال)، فليس لأحدٍ أن يتوهّم وقوع التعارض بين قيد (وقت الزوال) وبين (يوم الجمعة) بأن يُقال مقتضى يوم الجمعة هو وجوب الإكرام في أيّ وقت من يوم الجمعة، ومقتضى قيد وقت الزوال هو كون الوجوب لخصوص ذلك الوقت، وذلك لأنّه لا يجوز الاستفادة من كلام المتكلّم إلّابعد تماميّته، فحينئذٍ لا تعارض أصلًا بينها، لأنّه الوجوب مقيّد مع ملاحظة قيد وقت الزوال بكون الوجوب مخصوصاً لذلك الوقت من أوّل الأمر، لا أن يكون موسّعاً فيضيّق حتّى يتوهّم التعارض.
وهكذا الحال في المقام، فإنّ استفادة الإخراج عن المستثنى منه لا يكون