لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - الجزاء الواحد صورة و المتعدّد حقیقةً
الحدث الأكبر من أكبر الأحداث، فتندكّ فيه غيره منها كانداكاك السواد الضعيف في الشديد، فبعد الإتيان به لا يبقى موضوع لسائر الأحداث حتّى يمتثل أمرها، لا أن يكون غُسل الجنابة امتثالًا لأوامر غير الجنابة أيضاً، وهذا بخلاف غير غسل الجنابة، فإنّه لا يكفي عن غُسل الجنابة لكونه أصغر منه، كما يشهد لذلك صحيح سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن ٨، قالا: «في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة؟ قال: غُسل الجنابة عليها واجب» [١].
حيث يدلّ على عدم كفاية غُسل الحيض عن الجنابة، ولزوم الإتيان بها أيضاً، فلا يرد عليه الإشكال بأنّه كيف يسقط سائر الأوامر من دون قصد عنوانها في الامتثال) [٢]، انتهى ملخّص كلامه.
ولكن الإنصاف أن يُقال: إنّ هذا الجواب صحيح في ما إذا كانت الجنابة أكبر الأحداث بحسب لسان الأخبار والشارع، مع أنّه يظهر خلافه من بعض النصوص، وهو كما في حديث سعيد بن يسار، قال:
«قلت لأبي عبد اللَّه ٧: المرأة ترى الدم وهي جَنُب، أتغتسل عن الجنابة، أو غسل الجنابة والحيض واحد؟
فقال: قد أتاها ما هو أعظم من ذلك» [٣].
وقد فسّروه بالحيض وأنّ دم الحيض أعظم من الجنابة كما في «عناية الاصول» [٤].
[١] الوسائل: الباب ٤٣ من أبواب الجنابة، الحديث ٨ .
[٢] نهاية الأفكار: ١ / ٤٩٢ .
[٣] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب الحيض، الحديث ٢ .
[٤] عناية الاُصول: ج٢ / ١٩٣ .