لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - البحث عن تعدّد الشرط و الجزاء
الإكرام من حيث كونه عالماً) [١]، انتهى كلامه.
أقول: ولا يخفى ما في أصل الإشكال من المناقشة، فضلًا عن أن يحتاج إلى ما ذكره من الجواب، إذ لا يمكن تصوير الجمع بين العنوانين مع فرض انتفاء أحد الشرطين، لأنّه من الواضح أنّ انتفاء أحد الشرطين ليس معناه إلّاعدم تحقّق مجيىء زيد مثلًا، ممّا يستلزم عدم وجوب إكرام للعالم، أو لا يكون شرطاً آخراً فلا إطعام لهاشميّ، فينتفي الجزاء المربوط به، فلا يصدق حينئذٍ اجتماع الجزائين حتّى نحتاج في الجواب بالحيثيّة في الانتفاء كما ذكره في جوابه الثاني، مع أنّ جواب الأوّل منه أيضاً كان مبنائيّاً كما مضى سابقاً فلا نعيد.
اللَّهُمَّ إلّا أن يريد من عنوان المجمع نفس كونه عالماً هاشميّاً، لا الجزاء المترتّب عليهما، فيصبح جوابه الثاني صحيحاً، ولكن لا يتنافى أيضاً أصلًا؛ لأنّ ما يجب بالشرط في كلّ منهما غير مربوط بالآخر، إلّا أنّه نريد إثبات التداخل عند تحقّقهما، كما لا يخفى.
واخرى: من جهة لزوم اجتماع المثلين، حيث إنّه بعد تحكيم ظهور الشرطين في اقتضاء كلّ منهما لترتّب جزاء مستقلّ، ووجوب محدودٍ بحدّ خاصّ، يتوجّه عليه الإشكال:
أوّلًا: بأنّه على فرض التداخل في المجمع يلزم منه اجتماع الوجوبين فيه، وصيرورة ذاك الإكرام الشخصي محكوماً بوجوبين مستقلّين، وهو محال، لاستحالة اجتماع المثلين لأنّه من اجتماع الضدّين، حتّى وإن قيل بتأكّد الوجوب
[١] نهاية الأفكار: ٤٩٠ .