لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٠ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
المولى: (إذا بلت فتوضّأ)، فلا إشكال في عدم وجود تعارض بين إطلاق الشرط- حيث أنّ ظهوره الإطلاقي كون الشرط هو المستقلّ في التأثير للجزاء، سواءٌ قارنه شيء أم لا، أو ورد بعده شرطٌ أم لا- وبين إطلاق الجزاء، باعتبار أنّ المتعلّق هو الماهيّة الواحدة بطبيعتها، الموجب لصدق الامتثال بإيجادها بصرف الوجود.
وعليه، فإذا لاحظ المولى شرطاً آخر في قضيّة ثانية وقال: (إذا نمت فتوضّأ)، فلا إشكال في أنّ إطلاق الصدر بنفسه الدالّ على الاستقلال في التأثير، لا يكون منافياً لإطلاق الشرط الأوّل من حيث نفسه، لإمكان ذلك في ذات الشرطين، لولا وجود المانع في المتعلّق، فحينئذٍ نقول: بأنّ الظهور المنعقد للذيل لا يكون إلّابعد تماميّة الكلام، مشروطاً بعدم قرينيّته لرفع اليد عن الإطلاق، بل التعبير برفع اليد عنه يعدّ حينئذٍ تعبيراً مسامحيّاً، لأنّ وقوع القضيّة الثانية بعد الشرطيّة الاولى بنفسها يوجب أن لا ينعقد للمتعلّق والجزاء حينئذٍ إطلاقاً، حتّى يستلزم رفع اليد عنه، بل يكون هذا بنفسه دليلًا وقرينةً على التصرّف في المتعلّق من أوّل الأمر، لا بعد انعقاد الإطلاق، حتّى يقال لا مجال لتقديم وترجيح أحدهما على الآخر، فإطلاق الشرط في كلّ منهما لا يكون له ما يزاحمه أصلًا، كما أنّه لا مانع يمنع عن انعقاد إطلاق المتعلّق في القضيّة الاولى، والمانع المفروض وجوده هو إطلاق المتعلّق في القضيّة الشرطيّة الثانية، حيث أنّ نفس تأخّر القضيّة يمنع عن انعقاد الظهور في المتعلّق فيصرفه إلى كون المراد من الجزاء هو الفرد من الطبيعة لا نفس الطبيعة الواحدة؛ لأنّ استحاله تعلّق الإرادتين بالطبيعة الصرفة- التي كان المولى الحكيم عالماً بذلك- يوجب القطع بأنّه أراد من الجزاء في القضيّتين الأفراد لا نفس الطبيعة المجرّدة، بلا فرقٍ في ذلك بين اتّحاد نوع