لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
ثمّ دفع توهّم أنّ إطلاق المتعلّق والجزاء هو عبارة عن طبيعة الوضوء، والطبيعة الواحدة إذا لم يلحظ فيها الكثرة، يستحيل أن تتعلّق بها وجوبان مستقلّان؛ لأنّ الكثرة فيها لابدّ أن يكون بكثرة إحدى الثلاثة من المكلِّف أو المكلَّف أو المكلّف به، إذ صرف الشيء لا يُثنّى ولا يتكرّر، فمقتضى الإطلاق في المتعلّق هو تداخل الأسباب ووحدة التكليف.
فإنّ إطلاق المتعلّق إنّما هو يكون بمقدّمات الحكمة، ومنها عدم البيان، وظهور الشرط في السببيّة التامّة يكفي أن يكون بياناً لرفع اليد عن إطلاق المتعلّق، فمن هذا الظهور يستفاد أنّ الوجوب لم يتعلّق بنفس الطبيعة، بل تعلّق في كلّ من القضيّتين بفردٍ من الطبيعة غير ما تعلّق به في الاخرى، وهذا معنى تقديم ظهور الشرط وجعله مقيّداً لإطلاق المتعلّق)، انتهى.
واستدلّ صاحب «الكفاية»: لعدم التداخل:
(بأنّ ظاهر الجملة الشرطيّة هو الحدوث عند الحدوث، ومقتضى ذلك عدم التداخل، لأنّه على فرض التداخل يلزم أن يكون في صورة تعاقب الشروط رفع اليد عن تأثير الشرط الثاني، فيكون القول حينئذٍ بدلالة الشروط على الثبوت عند الثبوت).
وقد أورد عليه السيّد البروجردي: (بأنّ ما ذكره الشيخ أبعد من الإشكال عن ما ذكره؛ لأنّ دلالة الشرطين على الحدوث عند الحدوث يكون مقتضياً لعدم التداخل، إذا كان الشرطان متعاقبين، وأمّا لو كانا متواردين دفعةً، فإنّهما أيضاً يقتضيان الحدوث عند الحدوث مع كونهما متداخلين، لأنّه بوجود السببين أيضاً يوجد سبب واحد، فهو حدوثٌ عند الحدوث.