لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
(بوقوع التعارض بتبعه بين إطلاق الشرطيّتين، وبما أنّه لا يمكن الجمع بين الشرط في القضيّتين وإطلاق الجزاء فيهما، لبطلان تعلّق إرادتين بماهيّة واحدة بلا تقييد، وحيث لا ترجيح لرفع اليد عن أحد الإطلاقين، فلا يمكن أن يصبح أحدهما بياناً للآخر.
وتوهّم: أنّ ظهور صدر القضيّة مقدّم على ظهور الذيل.
فاسدٌ، لأنّه لو سلّم فإنّما هو في صدر كلّ قضيّة وذيلها، لا بين صدر قضيّة وذيل قضيّة اخرى، ونحن الآن في بيان تعارض القضيّتين، ولولا ضمّ قضيّة إلى مثلها، لما كان بين صدر قوله: (إذا بلت فتوضّأ) وبين ذيله تعارض حتّى نعالجه، إذ التعارض ناشٍ من ضمّ قضيّة إلى مثلها كما عرفت)، انتهى محلّ الحاجة.
فلازم كلامه إلى هنا هو الحكم بأحد الأمرين من التداخل أو عدم التداخل.
بل قد استدلّ العلّامة في «المختلف» على عدم التداخل بأنّه: (إن توارد السببان أو تعاقبا، فإمّا أن يؤثّرا في مسبّبين أو في مسبّب واحد، أو لا يؤثّران أصلًا، أو يؤثّر أحدهما دون الآخر؟
والثلاثة الأخيرة كلّها باطلة، فالمتعيّن هو الأوّل. وجه بطلانها أنّ الأوّل منها ينافي تماميّة كلّ من السببين، والثاني ينافي أصل السببيّة، والثالث ترجيح بلا مرجّح)، انتهى.
أقول: بل قد استدلّ الشيخ الأعظم على ما في تقريراته على عدم التداخل بما ملخّصه:
(أنّ الظاهر من الجملة الشرطيّة كون شرطها علّة تامّة فعليّة لجزائها مطلقاً، سواءً وجد حينه أو بعده أمرٌ آخر أم لا، ومقتضى ذلك تعدّد المسبّب.