لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - البحث عن تعدّد الشرط و اتّحاد الجزاء
الرباعيّات في حال السفر، فتكون هذه الآية خاصّةً بالنسبة إلى الأدلّة الأوّليّة المتكفّلة لوجوب الرباعيّات في الحضر والسفر، فلو كان الدليل لوجوب القصر فقط هو هذه الآية في السفر، لكان هو المرجع في كلّ مشكوك من السفر، لصدق إطلاق (الضرب في الأرض) بمجرّد الخروج عن البلد.
ولكن ورد من ناحية الشارع ما يدلّ على تحديد السفر الشرعي بما إذا خفي الأذان أو الجدران، أي إذا وصل إلى حدّ الترخّص يقصّر لو كان من ناحية البلد، أو وصوله إلى حدّ الذي يتمّ من ناحيته السفر، فحينئذٍ وقع الشكّ في مفهوم (السفر) و (المسافر) وأنّه يصدق عند خفاء كليهما أنّ كلّ واحد منهما جزء العلّة، أو يكفي خفاء أحدهما حتّى يكن كلّ واحدٍ منهما تمام العلّة؟
فالمرجع حينئذٍ هو عموم العام الأوّلي، وهو وجوب التمام في الحضر والسفر، دون عموم المخصّص الذي هو وجوب القصر في السفر؛ لأنّ المرجع في الشبهة المفهوميّة للمخصّص هو عدم العام كما حقّقناه في محلّه.
فلازمه وجوب التمام في جميع الموارد، إلّاإذا خفى كلاهما فيقصّر، وذلك لقيام ظهور الدليل المخصّص وتقدّمه على عموم العام.
وثانياً: لو سلّمنا سراية إجمال المخصّص (المسافر والسفر)، إلى عموم العام وصيرورة العام أيضاً مجملًا، لأنّه يوجب بالتخصيص أن يعنون العام بغير ما يكون خارجاً بالتخصيص، فلا يجوز حينئذٍ التمسّك بالعام، كما لا يجوز التمسّك بعموم الخاصّ؛ لأنّ المورد يعدّ من مصاديق التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة، والثابت في محلّه عدم جوازه.
وحينئذٍ القاعدة تقتضي الرجوع إلى استصحاب وجوب التمام بأصل