لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣١ - فی انتفاء سنخ الحکم أو شخصه
والمستعمل فيه كالوضع يكون عامّاً، فالحكم حينئذٍ يكون كلّياً وسنخه معلّقاً على الشرط، فبانتفاء الشرط ينتفي سنخ الحكم أيضاً.
واخرى: وهو الوجوب الإنشائي، مثل قوله: (إن جاءك زيد فأكرمه)، فإنّ الوجوب الإنشائي حيث إنّه معنى حرفي، واللّحاظ فيه آلي استقلالي، يكون الوجوب والحكم المعلّق على الشرط فيه شخصيّاً وجزئيّاً، لأنّ وضع الحروف وإن كان عامّاً، إلّا أنّ الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون خاصّاً، فبانتفاء الشرط ينتفي شخص الحكم، إلّا أنّ المفهوم لو ثبت في الجملة الشرطيّة كان من ظهور الجملة، في كون الشرط هو علّة منحصرة في تحقّق الجزاء والحكم، فلازم ثبوت العلّية المنحصرة، هو إثبات انتفاء سنخ الحكم بانتفاء الشرط، كما يوجب انتفاء شخص الحكم أيضاً، وهذا هو معنى ثبوت المفهوم للقضايا الشرطيّة على مسلك الشيخ قدس سره.
انتهى ما هو حاصل كلامه في «مطارح الأنظار» [١].
فأورد عليه صاحب «الكفاية» قدس سره: (بعدم الفرق بين الوجوب الإخباري والإنشائي، من جهة كون الموضع له والمستعمل فيه في كليهما عامّاً، كما قلنا كذلك في المعاني الحرفيّة بأنّ اللّحاظ فيها لحاظ آليّ لا يؤثّر في جَعل اللّحاظ كلّياً. غاية الأمر أنّ الخصوصيّة ناشئة من ناحية الاستعمال، لا أن تكون داخلة في معنى الموضوع له أو المستعمل فيه، كما توهّمه الشيخ قدس سره، ففي كلا الموردين- من الوجوب الإخباري والإنشائي- يكون الحكم المترتّب على الشرط كليّاً، فيكون
[١] مطارح الأنظار: ص١٧٧ .