لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - فی انتفاء سنخ الحکم أو شخصه
في انتفاء سنخ الحكم أو شخصه
بقي هنا امور:
الأمر الأوّل: في أنّ المنتفي سنخ الحكم أو شخصه
أقول: يدور البحث فيه عن أنّ المفهوم هل هو عبارة عن انتفاء شخص الحكم المتعلّق بالشرط عند انتفاء الشرط، أو انتفاء سنخ الحكم ونوعه عند انتفاء الشرط؟
والغرض من هذا البحث هو الإشكال المتوجّه إلى مَن أنكر وجود المفهوم في القضايا الشرطيّة بل الوضعيّة واللقبيّة؛ لأنّ لازم الإنكار هو التالي الفاسد الذي يترتّب عليه، وهو أنّ الشروط والأوصاف والألقاب المتّخذة في باب الوصايا والأوقاف والأيمان والنذور، يلزم أن لا يكون لها مفهوماً، ممّا يستلزم من ذلك جواز تسرّي الوقف إلى غير مورده، بل وهكذا الوصيّة والنذر، مثلًا لو قال الواقف:
(وقفتُ داري على أولادي إن كانوا فقراء) بنحو الشرط، أو قال: (وقفتُ داري على أولادي الفقراء) بنحو الوصف أو نحو ذلك. فإنّ لازم وجود المفهوم لها- كما عن الشهيد الثاني في «تمهيد القواعد»- عدم جواز إعطاء الموقوف على غير الموقوف عليهم؛ إذا كانوا أغنياء خارجين عن الوصف والشرط، لعدم كونهم داخلين حينئذٍ في متعلّق الوقف لفقدان شرطه ووصفه.
وأمّا من أنكر المفهوم- أي أنكر انتفاء حكم الوقف لمن كان فاقد الشرط والوصف- فإنّ لازم ذلك جواز إعطاء العين الموقوفة لغير الموقوف عليهم،