لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - فی مفهوم الشرط
أقول: ولقد نوقش فيه:
أوّلًا: بإمكان أن يكون امتناع التالي مستفاداً من مفاد أداة (لَوْ) كامتناع المقدّم في عرض واحد، لا أنّه مستفاد من حصر العلّة كما ادّعى الخصم.
هذا، مضافاً إلى أنّ مجرّد الاستبعاد لا يعدّ دليلًا يُعتمد عليه.
وثانياً: يرد عليه ما ورد في حاشية «درر الفوائد» من قوله:
(إمكان المنع عن دلالته على الحصر، ولو سلّمنا دلالته على ترتّب اتّساع الجزاء على امتناع الشرط، لأنّه من الممكن أن يكون للجزاء أسباب متعدّدة، وكانت كلّها منتفية، وإنّما افرد بالذِّكر أحدها للاستغناء عن ذكر الباقي، ولهذا لو صرّح في الكلام بذكر تلك الأسباب عقيب الكلام الأوّل، لم يكن منافياً للظاهر، كما إذا قال: (لو كان هذا إنساناً لكان حيواناً)، ثمّ قال: (ولو كان هذا فرساً لكان حيواناً).
نعم، يبقى في البين كلامٌ آخر مشترك بين (لو) وسائر أدوات الشرط، وهو أنّ ذكر خصوص شرطٍ عقيب الأدوات، ظاهر في أنّه لخصوصيّة مناط للجزاء، لا بما يكون جامعاً بينه وبين شيء آخر، وحينئذٍ فإن كان شيء آخر مناطاً أيضاً، لزم خلاف القاعدة العقليّة من استحالة تأثير المتعدّد في الواحد.
والجواب: أنّ إسناد المعلول إلى مصداق العلّة شائعٌ متعارف، كما يقال: (النار علّة للحرارة) مع كون العلّة هو الجامع بينها وبين الشمس) [١] انتهى كلامه.
أقول: ويرد على الاستدلال:
[١] درر الفوائد: ١٩٢ .