لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - فی مفهوم الشرط
فصلٌ
في الدليل على مفهوم الشرط
ثبت من مجموع ما ذكرناه أنّ المختار في معنى المفهوم في الجملة الشرطيّة ما كان مستنداً إلى ظهور سياق الجملة عرفاً، وإن لم يكن ذلك بحدّ يوجب المجازيّة لو استعملت في غير المفهوم، ولو بمعونة القرائن الحاليّة أو المقاليّة.
والآن نتعرّض لما استدلّوا به لإثبات المفهوم في الجملة الشرطيّة وهي عدتة امور مذكورة في كلامهم:
منها: دعوى التبادر في العلّة المنحصرة من القضيّة الشرطيّة.
هذا، وقد عرفت جوابه بأنّه لو كان الأمر كما ذكروه، لزم منه الاستعانة بالقرينة والعناية الزائدة فيما إذا استعملت في غير العلّة المنحصرة، مع أنّه ليس كذلك.
منها: دعوى الانصراف إلى العلّة المنحصرة، ولعلّ وجهه كونه أكمل الأفراد في التلازم، فلابدّ من الحمل عليها عند الإطلاق.
والجواب عنه: إنّه ممنوع كبرى وصغرى.
أمّا الكبرى: فلأنّ الأكمليّة لا توجب الانصراف إليه، كما أنّ النبيّ ٦ برغم أنّه يعدّ أكمل أفراد الإنسان، فبرغم ذلك لا يوجب أن يكون كلّ حكم متعلّق بالإنسان متوجّهاً إليه، هذا أوّلًا.
وثانياً: لو سلّمنا ذلك، وهو يصحّ فيما لا يكون الاستعمال في غير الأكمل