لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٣ - فی مفهوم الشرط
من الترتّب الحاصل بنحو العلّية فقط، بل لابدّ لإثبات المفهوم من إثبات الانحصار في العلّية بتلك العلّة، وأنّى لهم بإثبات ذلك!.
القسم الثاني: أن يُقال بإجراء مقدّمات الحكمة في الجزاء كما صرّح بذلك المحقّق النائيني حيث قال ما حاصله:
(إنّ المفهوم عبارة عمّا يكون ملازماً للكلام وهو يدلّ عليه بالدلالة الالتزاميّة بالمعنى الأخصّ، وهذه لا تكون إلّاإذا كان الكلام مشتملًا لخصوصيّة يكون المحمول قد انيط بها، سواءٌ كان المحمول من سنخ الأحكام الشرعيّة أو غيرها على وجه يدور المحمول مدار الخصوصيّة وجوداً وعدماً، وإن لم ينط كذلك لا مفهوم فيه، وهذا المعنى لا يختصّ بالقضايا الشرطيّة، بل تجري في كلّ قضيّة ذات مفهوم، فكلّ قضيّة حمليّة تتضمّن القضيّة الشرطيّة يكون موضوعها المقدّم ومحمولها التالي، ولذلك يعود كلّ شرط إلى الموضوع.
إذا عرفت ذلك، فنقول: إنّ الشرط تارةً قد يمكن أن يناط به المحمول بالجعل، واخرى ما لا يمكن، فإن كان الشرط على الوجه الثاني فليس للقضيّة الشرطيّة مفهوم مثل (إن رزقت ولداً فاختنه)، إذ لا يمكن الختان إلّابعد تحقّق الشرط، فالمحمول لا يمكن أن يقيّد بالشرط إذ التقييد فرع إمكان الإطلاق، وهذا هو السرّ لعدم المفهوم للقضيّة اللبّية كقوله: (أكرم زيداً)، لأنّ معناه إن وجد زيدٌ فاكرمه، والإكرام عقلًا متوقّف على وجوه.
وإن كان الشرط على نحو الأوّل كمجيء زيد وركوبه حيث يكون الجزاء في عالم الجعل والتشريع منوطاً بالشرط وجوداً وعدماً، فمقتضى مقدّمات الحكمة أنّ الجزاء مقيّد بذلك الشرط لا على غيره لا بالاشتراك ولا على نحو