لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - المقصد الثالث/ فی المفاهیم
المقصد الثالث
فِی المفاهِیم
ولابدّ قبل الخوض في المقصد من تقديم امور عديدة تعدّ مقدّمة لأصل البحث:
الأمر الأوّل: في تعريف المنطوق والمفهوم:
عرّف الحاجبي المنطوق: بما دلّ عليه اللّفظ في محلّ النطق، والمفهوم ما دلّ عليه اللّفظ لا في محلّ النطق.
أمّا العَضُدي فقد عرّف المنطوق بأن يكون حكماً لمذكور وحالًا من أحواله، والمفهوم بما يكون حكماً لحالٍ من أحوال غير المذكور وحالًا من أحواله.
ولكن حيث يرى بعضهم بأنّ هذين التعريفين يشملان ما لو كان المفهوم لبعض المفردات مثل الحاتم والجود وأنوشيروان وغير ذلك، ولا يعدّ مفهوماً اصطلاحيّاً فقد عدل عنه إلى ما قاله صاحب «الكفاية» بأنّ: (المنطوق هو الحكم المذكور والمفهوم هو حكم غير المذكور).
لأنّه يمكن أن يكون الموضوع في خاصّة المفهوم هو المذكور في ناحية المنطوق، مثل قوله: (إن جاءك زيد فأكرمه)، فإنّ زيداً هو الموضوع للحكم في كلّ من المنطوق والمفهوم، فليس هو حكم لغير مذكور بخلاف ما لو قلنا بأنّه حكم غير مذكور.
هذا، فضلًا عن أنّه يرد عليه في بعض أقسام مفهوم الموافق مثل: (لا تهن