لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - فی اقتضاء النهی الفساد و عدمه
البين بحيث يلازم الموصوف للوصف في جميع الحالات، لوضوح استحالة تعلّق الأمر بشيء كان وصفه الذي لا ينفك عنه منهيّاً عنه، فيصير المقام حينئذٍ من أفراد باب اجتماع الأمر والنهي، حيث قد تعلّق الأمر بالقراءة مثلًا والنهي عن الوصف المعيّن، فالفساد المفروض وجوده حينئذٍ ليس من باب تعلّق النهي به، بل من جهة منع كون المتعبّد مقرّباً، أو من جهة انتفاء وصف في الصلاة، وهما خارجان عن مورد البحث كما لا يخفى.
وبالجملة: إذا عرفت الحال في الوصف اللّازم غير المفارق، ففي المفارق يكون الكلام فيه أفحش وأبين، من جهة عدم كون الفساد مستنداً إلى النهي كلّما كان وجهه شيء آخر غير ما نحن بصدده، وأولى من ذلك بعدم الفساد إن كان النهي متعلّقاً بشيء خارج عن العبارة وواقع فيها من ملازمة بينهما في الوجود إلّا بصورة الاتّفاق، وهو كما في النهي عن النظر إلى الأجنبيّة في حال الصلاة، فلا وجه للقول بفساد العبادة بهذا النهي، كما لا يخفى.
أقول: إذا وقفت على ما مهّدناه وقرّرناه من المقدّمات التسعة، فالكلام في اقتضاء النهي الفساد وعدمه يقع في مقامين:
١) في حكم النهي المتعلّق بالعبادة.
٢) في حكم النهي المتعلّق بالمعاملة.
أمّا المقام الأوّل: فالبحث فيه يقع في موردين:
١) فيما إذا تعلّق النهي بنفس العبادة.
٢) فيما إذا تعلّق بغيرها من الجزء أو الشرط أو الوصف بأقسامه.
وأمّا المورد الأوّل: وهو في تعلّق النهي بالعبادة بذاتها، وهو أيضاً