لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
كما لا يخفى.
وإن أراد في مثل الشرط الذي كان عبادة ووقع النهي عليه، ملاحظة حال نفس الشرط من جهة كونه منهيّاً عنه، ويوجب النهي الفساد إن كان عبادة، لا فساد المشروط به.
فله وجه، إلّا أنّه ليس قسماً آخر غير القسم الأوّل من الأقسام المذكورة في كلامه، مع أنّ ظاهر كلامه عدّه قسماً ثالثاً من متعلّقات النهي، بلحاظ حال شرطيّة العبادة وهي الصلاة لا بلحاظ حال نفسه.
الصورة الرابعة: ما كان النهي متعلّقاً بالوصف الملازم للعبادة كالجهر والإخفات في القراءة.
التزم المحقّق الخراساني صاحب «الكفاية» بأنّ النهي عن الوصف الملازم مساوقاً للنهي عن الموصوف، أي النهي عن الجهر عبارة عن النهي عن نفس القراءة الملازم له، وعلّله باستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأموراً بها مع كون الجهر بها منهيّاً عنه فعلًا.
هذا بخلاف ما لو كان الوصف مفارقاً- كالغصبيّة- لأكوان الصلاة المنفكّة عنها، الذي هو القسم الخامس من الأقسام، حيث لا يكون النهي عن الوصف سارياً إلى الموصوف إلّافيما إذا اتّحد معه وجوداً، بناءً على امتناع الاجتماع، وأمّا بناءً على الجواز فلا يسري إليه كما عرفت في المسألة السابقة.
أقول: ويرد عليه:
أوّلًا: بأنّ المتلازمين لا يستلزمان من حيث الحكم، كما قرّره بنفسه واعترف في ما سبق مراراً، وقال إذا تعلّق حكمٌ بملازم لما استلزم ذلك تعلّق مثل هذا