لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
بهذا الأصل قطعاً، وبذلك يمكن أن ندافع عن كلام المحقّق النائيني قدس سره بأنّه لعلّ ذلك أراد من الشكّ في المانعيّة في كلامه السابق، لا أن يكون المراد منه هو النهي المتعلّق بخصوصيّة خارجة عن العبادة، وهو غير بعيدَ وإن كان لا يمكن تصحيح ما ورد في كلمات غيره من المحقّقين.
وكيف كان، فإنّ الأصل حينئذٍ هو الصحّة، إن التزمنا بجريان البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطي، وإلّا فإنّ المرجع هو الاشتغال، كما لا يخفى.
هذا كلّه في النهي عن العبادات.
وأمّا النهي المتعلّق بالمعاملات: فالظاهر أنّ الأصل فيها هو الفساد كما في «الكفاية»، لأنّ الأصل هو عدم ترتّب الأثر على المعاملة، وعدم حصول النقل والانتقال في المعاملة المنهيّ عنها، إلّاإذا كان هنا دليل من عمومٍ وإطلاقٍ يمكن الرجوع إليهما عند الشكّ، حيث أنّه مقدّم على الأصل.
هذا إذا كان النهي متوجّهاً إلى نفس المعاملة.
وأمّا إذا شكّ في صحّة المعاملة من جهة فقدان جزء أو شرط أو وجود مانع، فهو أمرٌ آخر غير مربوط بالبحث هنا كما لا يخفى.
الأمر التاسع: إنّ متعلّق النهي في العبادة يتصوّر على صور مختلفة:
الصورة الاولى: تارةً تكون العبادة بنفسها منهيّاً عنها كنهي الحائض عن الصلاة، والنهي عن صوم العيدين، حيث إنّ النهي لا يكون إلّالوجود مفسدة في نفس العمل، فلا إشكال في دخوله في محلّ النزاع.
الصورة الثانية: يكون النهي عن العبادة بلحاظ النهي عن جزئها، كالنهي عن قراءة العزائم في الصلاة الواجبة، ففي «الكفاية»: (أنّه أيضاً داخل في محلّ