الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤١ - الدليل الثاني الروايات
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
الجواب عن دفع الإشکال
إنّ الإمام علِیه السلام تبع في ذكر القيود الذكر الحكيم، حيث إنّ هذه الموارد وردت فيه مع القيود و صار ما في الذكر مع القيد دارجاً في الألسن، قال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً)١. و قال سبحانه: (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَحِيمٌ)٢. و قال سبحانه: (وَ أَحَلَّ الله الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى الله)٣. و قال سبحانه: (وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَ أَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)٤. فبما أنّ هذه المحرّمات قد جاءت في الذكر الحكيم بالقيود و صارت رائجةً في الألسن، أتى الإمام علِیه السلام بها على النحو المذكور في القرآن المجيد و لا يدلّ ذلك على أنّه علِیه السلام في مقام البيان من جميع الجهات٥.
أقول: لا فرق بين هذه الآيات و سائر المطلقات؛ فالظاهر أنّها في مقام البيان من جميع الجهات و الظاهر حجّة؛ فالرواية مؤيّدة.
١. النساء: ١٠.
٢. البقرة: ١٧٣.
٣. البقرة: ٢٧٥.
٤. البقرة: ٢٨٠.
٥. المواهب: ٦٩٤ - ٦٩٥ .