الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٢ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
و قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله "لا منافاة بين الحديثين١ في عدم التقيّة و جوازها؛ لاختصاص الأوّل٢ به علِیه السلام"٣.
و قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله "ما ورد في المعتبرة من عدم التقيّة في المسح على الخفّين و متعة الحجّ - مع مخالفته الاعتبار و الأخبار عموماً و خصوصاً- يحتمل الاختصاص بهم علِیهم السلام كما قاله زرارة في الصحيح"٤.
و قال الشيخ النجفيّ رحمه الله "لا ينافيه٥ ما في [الروايات الدالّة علي عدم جواز التقيّة]٦ لما زاد في آخره في الكافي٧ قال زرارة: "و لم يقل الواجب عليكم ألا تتّقوا فيهنّ أحداً" فإنّه كالصريح في أنّ زرارة فهم عن مراد الإمام علِیه السلام أنّ ذلك حكم خاصّ به و هو أدرى بتكليفه"٨.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "يمكن أن يكون وجه الجمع هو أنّ الأئمّة علِیهم السلام كانوا لا يتّقون في المذكورات؛ لكون الفتوى بحرمة النبيذ و المسح على الخفّين و جواز متعة الحجّ معروفاً عنهم بحيث يعرفه خلفاء الجور منهم. و ذلك لا يوجب عدم تقيّة الشيعة فيه أيضاً. و يؤيّده هذا الوجه ما في ذيل صحيحة زرارة من قوله: و لم يقل الواجب عليكم أن لا تتّقوا فيهنّ أحداً"٩.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
١. رواية أبي الورد و رواية زرارة.
٢. عدم التقيّة.
٣. منتهي المطلب٢: ٨٢.
٤. رياض المسائل (ط. ج)١: ١٤٥.
٥. الروايات الدالّة علي جواز التقيّة.
٦. الزيادة منّا.
٧. الکافي٣: ٣٢.
٨. جواهر الکلام ٢: ٢٣٦ - ٢٣٧ (التلخيص).
٩. کتاب الطهارة: ٥٣٤. و کذلك في تفصيل الشريعة (أحکام التخلّي): ١٨٣(التلخيص).