الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٨ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
إشکال في الاستدلال١ بالرواية
إنّها ضعيفة السند و غير قابلة للاستدلال بها على شيء؛ لأنّ أبا عمر الأعجميّ ممّن لم يتعرّضوا لحاله، فهو مجهول الحال من جميع الجهات حتّى من حيث التشيّع و عدمه، فضلاً عن الوثاقة و عدمها، فالرواية ساقطة عن الاعتبار٢.
کلام السيّد السبزواريّ في المقام
قال رحمه الله "مقتضى قوله علِیه السلام ... صحّة التقيّة فيما سواها مطلقاً حتّى في الوقوف بعرفات و نحوه"٣.
إشکال في الاستدلال٤ بهاتين الروايتين
ضرورة العقل تحكم بأنّ ترك الصلاة أهمّ من المسح على الخفّين و ترك الحجّ من ترك متعته مع أنّهما داخلان في المستثنى منه. مع أنّا نقطع بأنّ الشارع لا يرضى بضرب الأعناق إذا دار الأمر بينه و بين المسح على الخفّين، بل و شرب الخمر و النبيذ و ترك متعة الحج، فلا بدّ من طرح تلك الروايات أو الحمل على بعض المحامل٥.
أقول: کلامه رحمه الله متين؛ فإنّ هذه الروايات تدلّ علي أهمّيّة المسح علي الرجلين و أهمّيّة حرمة النبيذ و الخمر و ترك متعة الحجّ و لا تقيّة فيها، إلّا إذا بلغ الضرورة الشديدة للنفس أو لغيره؛ فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهم. و هذه الرواية بيّن الأهمّ تعبّداً و إن لم يکن بناء العقلاء علي أهمّيّة هذه الموارد؛ فإنّ الأهمّ قد يفهم من بناء العقلاء و قد يفهم من الروايات تعبّداً. و هذا واضح.
١. لا يخفي عليك أنّه لم يستدلّ بها أحد من الفقهاء في المقام.
٢. التنقيح٤: ٢٤٨.
٣. مهذّب الأحکام٢: ٣٨٧.
٤. لا يخفي عليك أنّه لم يستدلّ بهما أحد من الفقهاء في المقام.
٥. الرسائل العشرة (الإمام الخميني): ١٨.