الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٩ - الدليل الثاني الروايات
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ١ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ٢ علِیه السلام قَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَيْسَ تَقِيَّةٌ"٣.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٤.
أقول: تدلّ علي جواز التقيّة في الجملة.
قال الميرزا هاشم الآمليّ رحمه الله "تقريبها من جهة أنّ الدم لا تقيّة فيه واضح؛ فإذا كان الدم لا يجوز فيه ذلك، فحفظ نواميس الدين أولى بذلك، ففي صورة الدوران بين الدم و حفظ الدين، فالثاني أولى وجوباً و إذا كان الملاكان متزاحمين و متساويين، فلا محالة يكون مخيّراً"٥.
أقول: کلامه رحمه الله متين.
و منها: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا٦عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ٧ عَنْ أَبِيهِ٨ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى٩ عَنْ حَرِيز١٠ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ١١ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: "يَا مُعَلَّى إِنَّ التَّقِيَّةَ
١. الثقفيّ: إماميّ ثقة من آصحاب الاجماع.
٢. الإمام محمّد بن عليّ الباقر علِیهما السلام.
٣. الکافي٢: ٢٢٠، ح١٦. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٤. المعالم المأثورة٤: ٢٨٧.
٥. المصدر السابق: ٢٨٨.
٦. هم عليّ بن إبراهيم بن هاشم القميّ [إماميّ ثقة] و محمّد بن عبد اللّه بن أذينة [مهمل] و أحمد بن عبد اللّه بن أميّة [لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و أيضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و عليّ بن الحسين السعد آبادي [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً].
٧. البرقي: إماميّ ثقة.
٨. إماميّ ثقة.
٩. عبد الله بن بحر: الکوفي: مختلف فيه و هو ضعيف ظاهراً.
١٠. حَرِيز بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السجستاني: إماميّ ثقة.
١١. کوفيّ بزّاز: أبو عبد الله: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.