الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٤ - الدليل الأوّل الروايات
سَقِيمٌ)١ وَ مَا كَانَ سَقِيماً وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ علِیه السلام (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا)٢ وَ مَا فَعَلَهُ وَ مَا كَذَبَ وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفُ علِیه السلام: (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ)٣ وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَارِقِينَ وَ مَا كَذَبَ"٤.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٥.
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "إنّ أبا جعفر علِیه السلام لم يعلّل جواز إلقاء كلام ذي وجوه و كذا تورية إبراهيم علِیه السلام و يوسف علِیه السلام بإرادة الإصلاح، فيفهم منها أنّ إلقاء كلام ذي وجوه و إرادة بعض الوجوه المخفيّة لا مانع منه، كما فعل يوسف و إبراهيم علِیهما السلام"٦.
يلاحظ عليه، أوّلاً: أنّه سبق في الرواية ذيل الآية الشريفة (فَسْئلُوهُمْ انْ كانُوا يَنْطِقُون)٧ "إن نطقوا فکبيرهم فعل و إن لم ينطقوا فلم يفعل کبيرهم شيئاً فما نطقوا و ما کذب إبراهيم"٨ و هذه الرواية تدلّ علي أنّ کلامه علِیه السلام ليس کذباً، بل کلام صحيح دقيق لا بدّ من التأمّل فيه حتّي يفهم أنّه ليس کذباً.
و ثانياً: أنّه سبق الجواب عنه في کلمات الإمام الخمينيّ+٩.
و ثالثاً: وجود القرينة في الآية و مع وجودها فلا تتحقّق التورية، کما سبق في الدفع الثاني١٠.
١. الصافّات: ٨٩.
٢. الأنبياء: ٦٣.
٣. يوسف: ٧٠.
٤. الكافي٨: ١٠٠، ح ٧٠. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
٥. المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٧٣ - ٧٤ (الظاهر).
٦. المکاسب المحرّمة٢: ٧٣ - ٧٤.
٧. الأنبياء: ٦٣.
٨. معاني الأخبار: ٢٠٩-٢١٠، ح ١. (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة)
٩. في الصفحة: ٩٤٧.
١٠. المصدر السابق.