الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٣ - المؤيّد الثاني
أَلَا وَ قَوْلُ الزُّورِ فَمَا زَالَ يُکَرِّرُهَا حَتَّي قُلْنَا لَيْتَهُ سَکَتَ١.
أقول: هذه الرواية مؤيّدة للقول الأوّل.
کلام بعض الفقهاء ذيل هذه الأحاديث
الإنصاف ظهور غير واحد من أدلّة حرمته في كونه كبيرةً مطلقاً. ... من الروايات الكثيرة جدّاً و الإستبعاد بأنّه كيف تكون كبيرةً مع أنّه قد لا تترتّب عليه أيّة مفسدة قد عرفت الجواب عنه و أنّه بنوعه يترتّب عليه مفاسد عظيمة نهى الشارع عنه لذلك و جعله كبيرةً٢.
أقول: کلامه دام ظلّه متين.
کلام المحقّق الخوئيّ في المقام
الذي يعظم الخطب أنّه لا أثر لهذه المباحث؛ فإنّ الذنوب كلّها كبيرة و إن كان بعضها أكبر من بعض و لذا اختلفت الأخبار في تعدادها. و لو سلّمنا انقسامها إلى الصغيرة و الكبيرة، فإنّ جميعها مضرّة بالعدالة، فإنّ العدالة هي الإستقامة و الإعتدال، فأيّ ذنب ارتكبه المكلّف، فإنّه يوجب الخروج عنها.٣
أقول: الاختلاف مبنائيّ کلامه رحمه الله صحيح علي مبناه في العدالة و القدح فيها و سيأتي الجواب عنه رحمه الله .
إشکال في القول بکون جميع المعاصي من الکبائر
أقول: إنّ کلام المحقّق الخوئيّ رحمه الله "إنّ الذنوب كلّها كبيرة" مخدوش؛ لأنّه مخالف لقوله- تعالي: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ٤ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً)٥ و
١. مستدرك الوسائل١٧: ٤١٦، ح ١١. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، المکارم): ٣١٣ - ٣١٥.
٣. مصباح الفقاهة١: ٣٨٩.
٤. أي: نعفو عن صغائر ذنوبكم و نمحوها من صحائف أعمالكم.
٥. النساء: ٣١.