الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٨ - الدليل الثاني الروايات
عنهم الصدوق بغير واسطة مع تكرّر ذلك الظاهر منه الاعتماد عليه١.
إشکال في ردّ الإشکال
إنّ قول الصدوق راجع إلى متن الرواية، فإنّها بطريقها الآخر مشتملة على بعض الزيادات المخالف للمذهب؛ كمعصية الأنبياء و غير ذلك. مع أنّه تصحيح السند بهذا الإصطلاح لعلّه غير معهود عند الصدوق و أمثاله. و تصحيح العلّامة لعلّه لقرائن دالّة على صحّة المتن و لهذا حكي عن مختلفه تارةً بأنّه "لا يحضرني حال عبد الواحد بن عبدوس"، و اُخرى: "إن ثبت وثاقته صار الخبر صحيحاً" و معه لا يمكن الاعتماد على تصحيحه. و تكرّر نقل الصدوق و ترضّيه لا يفيدان شيئاً يمكن الاتّكال عليه. و عليّ بن محمّد بن قتيبة أيضاً لا يخلو من كلام و إن قال النجاشيّ رحمه الله "إعتمد عليه الكشّيّ"٢و أنّه فاضل. و أمّا الطريق الآخر، ففيه جعفر بن نعيم الشاذانيّ و لم يرد فيه شيء إلّا ترضّي الصدوق عليه و هو غير كافٍ في الاعتماد عليه. و أمّا المحكيّ عن الصدوق بأنّي لم أذكر في مصنّفاتي إلّا ما صحّحه شيخي ابن الوليد، فإن كان المراد تصحيح السند، فيوجب ذلك الإشكال في تصحيحات ابن الوليد؛ ضرورة اشتمال مصنّفاته على روايات ضعاف إلى ما شاء اللّه و إن كان المراد تصحيح المتن، فهو غير مفيد لنا. و الطريق الثالث ضعيف لقنبر بن عليّ بن شاذان و أبيه٣.
أقول: مع ذلك کلّه الرواية مؤيّدة للآيات السابقة.
و منها: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعِجْلِيُّ٤ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ٥ وَ مُحَمَّدُ
١. المنقول في المکاسب المحرّمة (الإمام الخميني)٢: ٨٣.
٢. رجال النجاشي: ٢٥٩.
٣. المکاسب المحرّمة٢: ٨٣ - ٨٤ .
٤. إماميّ ثقة.
٥. مختلف فيه و هو إماميّ علي قول لم تثبت وثاقته.