الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٧ - الدليل الثاني الروايات
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله في سندها: "لا يقصر عن الصحيح"١.
أقول: دلالتها تامّة و سندها لو تمّت، فيمکن الاستدلال بها. و علي أيّ حال بعد الاستدلال بالآيات لا وجه للإشکال في سند الرواية؛ فإنّ هذه الرواية من المؤيّدات قطعاً.
الإشکال سنداً
[إنّها] ضعيفة السند٢. [لأنّه للصدوق إلي الفضل ثلاثة طرق: [الأوّل]: عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوريّ عن عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوريّ عن الفضل بن شاذان. [الثاني]: عن الحاكم أبي محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان عن عمّه، محمّد بن شاذان عن الفضل بن شاذان. [الثالث]: عن حمزة بن محمّد العلويّ عن قنبر بن عليّ بن شاذان عن أبيه عن الفضل بن شاذان٣.
أمّا الطريق الأوّل، فهو مجهول لعبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيشابوريّ و عليّ ابن قتيبة النيشابوري. و أمّا الثاني، فهو مجهول للحاكم، أبي محمّد جعفر بن نعيم و أمّا الثالث، فهو مجهول لحمزة بن محمّد العلوي٤.
ردّ الإشکال
[الطريق الأوّل] حسن بل صحيح؛ لأنّ الصدوق روى في كتاب عيون الأخبار روايته من ثلاث طرق و قال عقيب ذلك: و حديث عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس- رضي الله عنه- عندي أصحّ٥ و هو توثيق رجال السند سيّما عبد الواحد. و يؤيّده تصحيح العلّامة رواية هو في سندها و تبعه الشهيد الثاني محتجّاً بذلك و بكونه من المشايخ الذين ينقل
١. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ١٩٤.
٢. مصباح الفقاهة١: ٣٨٦.
٣. وسائل الشيعة٣٠: ١٢١.
٤. هامش مصباح الفقاهة١: ٢٤٣.
٥. عيون الأخبار٢: ١٢٧.