الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٥ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
دفع الإشکال
لا يخفى أنّ مسعدة و إن كان عامّيّاً، إلّا أنّ روايته موثوق بها، بل قيل إنّ رواياته أصحّ من روايات جميل بن درّاج و عليه، فالسند غير قابل للمناقشة١.
الإشکال الثاني
قصور دلالتها على حرمة القتل و وجوب التبرّي عند الإكراه؛ لأنّه علِیه السلام إنّما نفى كون القتل على ضرره و بيّن أنّ ما ينفعه ليس إلّا ما مضى عليه عمّار و لم تدلّ على حرمة التعرّض على القتل حينئذٍ بوجه، بل التعرّض على القتل و التبرّي كلاهما سيّان٢ ٣.
يلاحظ عليه: بالملاحظات السابقة.
تنبيه
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله "إنّه لا إشكال في ثبوتها في سبّ الأئمّة علِیهم السلام فيما إذا لم يستلزم إضلال الناس و تزلزل أركان المذهب، كما إذا وقع من رئيس الشيعة و مرجعهم (مثلاً) و إلّا فلا يجوز، بل الترجيح مع مدّ الرقاب، كما ظهر وجهه"٤.
أقول: کلامه رحمه الله متين و يدخل ذلك تحت قانون الأهمّ و المهم.
و منها: بِالْإِسْنَادِ٥ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ علِیه السلام عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ علِیه السلام أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام ... فقال له ... . "آمُرُكَ أَنْ تَسْتَعْمِلَ التَّقِيَّةَ فِي دِينِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ،
١. كتاب الطهارة (الإمام الخميني): ٥٣٦.
٢. أي: سواء، مثلان.
٣. التنقيح ٤: ٢٦٢.
٤ .كتاب الطهارة: ٥٣٥.
٥. محمّد بن القاسم المفسّر الأسترآبادي [مختلف فيه و هو اماميّ ممدوح ظاهراً] عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد [مهمل] و أبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار [مهمل].