الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٦ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
أَبِيهِ علِیه السلام عَنْ جَدِّهِ علِیه السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِين علِیه السلام: "سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي، فَسُبُّونِي وَ تُدْعَوْنَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي، فَمُدُّوا الرِّقَابَ١؛ فَإِنِّي عَلَى الْفِطْرَةِ"٢.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٣.
و منها: وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ٤ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام: أَنَّهُ قَال: "إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي، فَإِنْ خِفْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَسُبُّونِي أَلَا وَ إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي، فَلَا تَفْعَلُوا؛ فَإِنِّي عَلَى الْفِطْرَةِ"٥.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٦.
أقول: حيث تدلّ علي جواز السبّ في مورد الخوف علي النفس فقط. و أمّا البرائة فلا تفعل و لکنّ السند ضعيف.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّضِيُّ٧ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام أَنَّهُ قَالَ: "أَمَّا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رَجُلٌ رَحْبُ٨ الْبُلْعُومِ٩ مُنْدَحِقُ١٠ الْبَطْنِ يَأْكُلُ مَا يَجِدُ وَ يَطْلُبُ مَا
١. أي: گردنتان را جلو بکشيد [تا بزنند].
٢. الأمالي (الطوسي): ٢١٠، ح ١٢. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود بکير بن سالم و محمّد بن ميمون في سندها و هما مهملان).
٣. التنقيح٤: ٢٦٠- ٢٦١.
٤. الحسن بن محمّد بن الحسن الطوسي [إماميّ ثقة] عن أبيه [إماميّ ثقة] عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ [مهمل] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ [إسماعيل بن عليّ بن عليّ الدعبلي ابن أخي دعبل الخزاعي: إماميّ ضعيف مخلّط] عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ أَخِي دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيِّ [مهمل] عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام.
٥. الأمالي (الطوسي): ٣٦٤، ح ١٦. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود هلال بن محمّد الحفّار و عليّ بن علي أخي دعبل بن عليّ الخزاعيّ في سندها و هما مهملان و وجود إسماعيل بن عليّ الدعبليّ في سندها و هو ضعيف).
٦. التنقيح٤: ٢٦١.
٧. السيّد الرضي: إماميّ ثقة.
٨. أي: السعة.
٩. أي: مجري الطعام في الحلق.
١٠. أي: الواسع، العظيم.