الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٠ - تذنيب في الموردين اللذين اختلف فيهما
مَصَائِرَ١ قَالَ: قَدْ قُلْتُ: ذَاكَ فَوَ اللَّهِ مَا رَجَعْتُ عَنْ إِيمَانِي وَ إِنِّي لَكُمْ لَمُوَالٍ وَ لِعَدُوِّكُمْ لَقَالٍ وَ لَكِنِّي قُلْتُهُ عَلَى التَّقِيَّةِ، قَالَ علِیه السلام: "أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ أَنَّ التَّقِيَّةَ تَجُوزُ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ"٢.
إستدلّ بها بعض الفقهاء٣.
يلاحظ عليه: أنّ المدّعي جواز التقيّة في شرب النبيذ و الرواية تدلّ علي جواز التقيّة في شرب النبيذ المکسور بالماء.
قال الشيخ محمّد تقيّ المجلسيّ رحمه الله "الظاهر أنّ سؤاله بعده كان عامّاً، لا في حال التقيّة. و إلّا فلا فائدة في الجواب بكسره بالماء. و يمكن أن يكون الجواب الآخر كنايةً عن النهي عن الجلوس معهم"٤.
و منها: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا٥عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ٦ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ٧ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ٨ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ٩ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: إِنَّ هَؤُلَاءِ رُبَّمَا حَضَرْتُ مَعَهُمُ الْعَشَاءَ، فَيَجِيئُونَ بِالنَّبِيذِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنْ أَنَا لَمْ أَشْرَبْهُ خِفْتُ أَنْ يَقُولُوا فُلَانِيٌّ١٠ فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ علِیه السلام: "اكْسِرْهُ بِالْمَاءِ" قُلْتُ: فَإِذَا أَنَا كَسَرْتُهُ بِالْمَاءِ أَشْرَبُهُ؟ قَالَ علِیه السلام: "لَا"١١.
١. أي: مواضع.
٢. رجال الکشّي: ٢٠٧. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود محمّد بن عليّ أبو سمينة في سندها و هو ضعيف).
٣. الرسائل العشرة (الإمام الخميني): ١٥ (الاستدلال) و ١٧- ١٨ (الرواية).
٤. روضة المتّقين (ط.ق)٩: ٣٠٦.
٥. هم: أبو الحسن عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ، المعروف بعلّان الكلينيّ [إماميّ ثقة] و أبو الحسين محمّد بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ الكوفيّ [إماميّ ثقة] و محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار القمّيّ [إماميّ ثقة] و محمّد بن عقيل الكليني [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي].
٦. الآدمي، الرازي، أبو سعيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٧. العطّار: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٨. البحلي: العطّار : مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٩. اليشکري: إماميّ ثقة.
١٠. أي: رافضي.
١١. الکافي٦ : ٤١٠، ح١٣. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).